عبد القادر الجيلاني

134

السفينة القادرية

صلاة الصبح ألفين وخمسمائة مرة وتوجه لحاجته فإنها تقضى بإذن اللّه تعالى . وفي شرح البناني للحزب الكبير للشاذلي قدس سره ما نصه . « فائدة » [ في عقد الأصابع بكهيعص حم عسق والدخول على من يخشى منه ] يقال من عقد أصابعه بقوله كهيعص حم عسق ، فجعل كل حرف مقابلة أصبع ثم دخل على من يخافه وفتح أصابعه في مجلسه وحيث يقابله سواء رآه أو لم يره كانت له حصنا وقبولا عظيما وإن أضاف إليها فسيكفيكهم اللّه وهو السميع العليم كان سرا عجيبا . وفي المصابيح أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إني رجل كثير النسيان فقال : النبي صلى اللّه عليه وسلم قل في كل يوم ثلاث مرات اللهم اجعل نفسي مطمئنة تؤمن بلقائك وتقنع بعطائك وترضى بقضائك وتصبر لبلائك قال فقلت ذلك فما نسيت بعدها . وفي بعض التقاييد من أراد قلة النوم فليقرأ ألم نشرح ثلاثا ثم يقول اللهم ارزقنا صبرا على طاعتك واستقناعا من النوم باليسير . وقال القاضي مجد الدين الشيرازي « 1 » أن رجلا شكا إلى بعض العلماء قلة النوم ، فقال : له إذا أردت أن تنام فاقرأ قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 2 » . وقال الشيخ زروق رضي اللّه عنه : إذا خطر لك نزوع إلى الذنب فضع يدك على صدرك قائلا سبحان الملك الخلاق الفعال إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على اللّه بعزيز سبعا ترى بركة ذلك لوقته لا سيما إن أضفت إليه وجود الاستغفار والصلاة على النبي المختار صلى اللّه عليه وسلم . وقال بعض العارفين : من خاف على نفسه الرياء فليقل هذا الدعاء كل يوم ثلاث مرات فإنه يأمن منه ، وهو اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم . وذكر

--> ( 1 ) الشيرازي : إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الشيرازي : فاضل امامي ، من أهل شيراز وتوفي بها . له « العروة الوثقى » في تفسير القرآن وحواشي منها « حاشية على إلهيات الشفا » . ( 2 ) سورة الأحزاب / آية 56 .